الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩49
الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
وقد أكد الفقه الإباضي على التزام المسلم بأحكام الإسلام حيثما كان، فقد جاء في بيان الشرع:
منهم
منهم
ومن الكتاب: ولا يحل للمسلمين إذا دخلوا أرض الحرب أن يشتروا شيئًا لا يحل في الدين فإن اضطر أحد أكل ميتة أو لحم خنزير فاشتراه
فلا بأس» (1).
ويقول الشوكاني: «أحكام الشرع لازمة للمسلمين في أي مكان وجدوا، ودار الحرب ليست بناسخة للأحكام الشرعية، أو لبعضها، فما أوجبه الله على المسلمين من القصاص ثابت في دار الحرب كما هو ثابت في غيرها مهما وجدنا إلى ذلك سبيلا، ولا فرق بين القصاص وثبوت الأرش إلا مجرد الخيال المبني على الهباء، فإن كل واحد منهما حق لآدمي محض يجب الحكم له به على خصمه، وهو مفوض إلى اختياره، غاية ما ثبت في ذلك ما وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم من وضع الدماء التي وقعت في أيام الجاهلية».
(1) الكندي بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 308. (2) الشوكاني: السبيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4، ص
وبخصوص عالمية الشريعة يقول الأستاذ
وافي:
مو
523
«الأصل أن الشريعة الإسلامية شريعة عالمية لا مكانية جاءت للعالم كله ولجميع الناس تطبيقها مرتبط بسلطات المسلمين فكلما اتسعت دار الإسلام اتسع نطاق تطبيق الشريعة ومن ثم اقتضت الظروف أن تكون الشريعة إقليمية حتى تعم دار الإسلام العالم بأسره» (أحمد موافي من الفقه المقارن بين الشريعة والقانون كلية الشريعة، العام الجامعي 1964/ 1963، ص 103). كذلك جاء في السير الكبير بأن المسلم يلتزم أحكام الإسلام في كل مكان» شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 4، ص 1490. أيضا جاء في السير الكبير: «ولو كانا مسلمين في دار الحرب بأمان فعامل أحدهما صاحبه، فهنا وما لو كانت المعاملة بينهما في دار الإسلام على السواء، لأن المسلم ملتزم بحكم الإسلام حيثما يكون ذات المرجع، ج 5، ص كما أن المعاملة «في دار الحرب ودار الإسلام سواء في حق المسلم» ذات المرجع،
1884 - 1883
=