الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وقد أكد الفقه الإباضي على هذا المبدأ في أحوال كثيرة. فقد جاء في
بيان الشرع:
من كتاب الأشياخ رجل قتل رجلًا وصار القاتل في حد الموت من المرض وأراد التوبة وأقاد نفسه هل لأولياء الدم أن يقتلوه؟ قال: إذا أمر الحاكم نظر في ذلك إن كان في حال يكون مثله للقود أقاده للأولياء إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا عفوا عنه وإن شاؤوا أخذوا الدية وإن قتلوه فلهم وليس له قتله في المرض على فراشه بغير حكم حاكم لأن الحدود لا تكون إلا مع الحاكم وإن كان مثله في حد النزع أو لم يقتلوه إلا أنه حضره الموت أوصى بالدية كذلك منه رجل قتل رجلًا وأراد التوبة وأقاد نفسه إلى أولياء المقتول ولم يكن إمام، قال: القصاص لا يكون إلا مع الإمام والحاكم، وقد قال بعض جائز بحضرة المسلمين للقود إذا عدم الإمام فأما التوبة فهي عتق رقبة فإن لم يجد قصيام شهرين متتابعين).
وبخصوص أخذ دية الجراح من مال الجارح دون علمه، يقول الخليلي (2): «لا يجوز وعلى الجارح أن يسلم ما عليه فإن أبى رفع إلى حاكم المسلمين إن وجد وإلا فإلى جماعة المسلمين إن وجدوا وهم يقيمون عليه
=
اصطلحوا عليه بإمامة الدفاع أو الكتمان. ومنهم من أجاز إقامة ما قدر عليه من الحدود في هذه الحال إلا عقوبة القتل والرجم معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 242 - 243.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 283 - 284. (2) إجابة عن السؤال الآتي:
وفي رجل جرح رجلًا خطأ وعلى ولي المجروح دراهم للجارح لم يعلم بها الجارح
أيجوز أن يعطي المجروح من هذه الدراهم أرش (هذه الجراحة بغير إذن الجارح؟ وإن كان لا يجوز إلا بإذنه يحتج عليه إن عليك أرش هذه الجراحة دما وإن أبى كان جائز التسليم عنه على الأداء أو لم يعلم أم ماذا ترى الحجة عليه؟