أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

103

عليه

الحجة، فإن امتنع عنها ظلمًا جاز لهم أن يأمروا هذا الذي عليه يدفع حق المجروح من مال الجارح حكمًا منه بذلك بعد الامتناع عما يصح وذلك واسع للجماعة بلا خلاف نعلمه وخلاص لمن عليه الحق، وإبلاغ

لحق المجروح».

«فإن تعذر ذلك فلا نعلم وجهًا إلا أن يدفع له حقه فليس هي أول الأرض وليس لمن عليه حق أن يحتسب على من له ذلك فيوفي

مظلمة

في

عنه ديونه وضمانه إلا بحكم من حاكم أو من يقوم مقامه أو حيث يجوز الاحتساب مع غيبة من له الحق إلا في حال حضوره وليس هذا من باب الانتصار إلا أن يكون لغير النفس فيما عندي ولا يظهر له في غير ذلك على

حسب ما أعرفه» (1).

وجاء في شرح النيل:

لا يأخذ المرة حقه بنفسه ولو إمامًا أو قاضيًا أو لمن ولي عليه وإن بحبس أو يمين». إلا أن أطفيش يضيف:

ولا يأخذ ماله منه قهرًا إلا على ما مر من قضاء المال من المنكر أو غيره في باب قضائه من البيوع، وإلا ما مر في الدماء من قتل قاتل وليه فإنه على ما مر فيه، وإلا ما مر فيها من أخذ المرء ماله ولو بقتال من غاصب أو باغ إذا لم يخلطه أو خلطة وأمكن فرزه فعلى ما مر فيها» (3).

كذلك بخصوص سؤال: من وجد في ماله لصا يجز نخلًا أو يحطم شجرًا أو علما يجز هل يجوز أن يضربه؟ وإن تلف هو آثم أو ضامن؟ يقول السالمي: «لا يجوز أن يضربه كثيرًا ولا قليلا إلا إذا أبى الخروج عن ماله

(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 179 - 180.

(2) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص 503 - 504.