أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

=

63

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

النبي صلى الله عليه وسلم أن

يجنح إلى ما يقولون قبل استكمال الأدلة والبراهين ولكنه

اهتدى في النهاية إلى الحق وبرأ اليهودي. ومع ذلك عاتبه القرآن الكريم - الآيات المذكورة - عتابًا شديدًا على عاطفته» (1).

في

كذلك يقول العوتبي: «وإذا زنى يهودي بمصلية فعليه الحد إن كانت مطاوعة وإن كانت كارهة قتل وعليها هي الحد إن كانت طائعة ولا شيء عليها إن كانت مكرهة سوى التوبة، وإذا زنا مصلي بيهودية، فإن كان بكرًا جلد وإن كان محصنًا رجم 2

(1) راجع كتب التفسير بخصوص الآيات 105 - 113 من سورة النساء. (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ص 128. وفي الفقه الحنبلي يقول أبو عبد الله بخصوص مسلم زنا بنصرانية: المسلم يقام عليه الحد فإن جاؤوا بالنصرانية أقمنا عليها الحد، راجع الإمام الخلال: أحكام أهل الملل، ص 125.

ويقول البسيوي: «في أربعة من النصارى شهدوا على نصراني أنه زنى بمسلمة استكرهها أو طاوعته، فإنَّ شهادتهم عليه جائزة إذا كانوا عدولًا. وإن شهدوا أنه استكرهها لزمه عقر مثلها. وإن شهدوا أنها طاوعته لم تُقبل شهادتهم. وعلى كل واحد منهم التعزير بقذفهم إياها، ولا يلزمها هي حد ولا تعزير بشهادتهم. والنصارى في مثل هذا الموضع شهادتهم ويُعزّرون، وتسقط شهادتهم عن النصراني أو عن المسلمة» جامع أبي الحسن

لا تجوز

البسيوي، ج 3، ص 2024. وبخصوص مسألة ومن وطئ امرأة في قبلها أو دبرها حية أو ميتة حرة أو مملوكة أو ذمية أو رجلًا أو صبيا، هل يسمى زانيا ويجب عليه حد الزاني، قيل: «نعم إذا أولج الحشفة ولو من فوق الثوب على أكثر القول» السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 277.

كذلك جاء في المصنف بعض الحالات التي لا تطبق فيها العقوبة، مثل: قوله: «ولا قطع على من سرق خمرًا من المسلمين ولا من أهل الذمة وقول يقطع إذا سرق من أهل الذمة وقال بعض أصحاب الظاهر: لا قطع على من سرق خمرًا ولا خنزيرًا اء كان من ذمي أو مصلي لأنهما لا ثمن لهما ولا يجوز تمليكهما لقوله صلى الله عليه وسلم: «بعثت

سواء

بإراقة الخمر وقتل الخنزير وكسر الصليب» والقطع لا يحل إلا في المملوكات التي لها

أثمان وهذان محرمان فكل ما علينا محرم فعليهم محرم ولا قطع على من سرق خمرًا من