أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

64

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

والمماثلة بين المسلم وغير المسلم عند ارتكابهم لجرائم أخرى غير الزنا والسرقة موجودة أيضًا في الفقه الإباضي. يقول العوتبي: «وأهل الذمة حكمهم فيما تقدم عليهم فيه من حيطانهم المائلة حكم أهل الصلاة

عندنا ضامنون فيما أصابت من نفس أو مال» (1).

ثانيًا: العقوبة بخصوص قتل المسلم بالذمي:

ة وهم

إلا أنه بخصوص قتل المسلم بالذمي، واستنادًا إلى حديثين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثار السؤال الآتي:

إذا قتل المسلم الذمي فهل يقتل به؟ يقول الزنجابي:

مسلم بإجماع والقطع على من سرق من المسلمين من الأحرار والعبيد والمعاهدين وأهل الذمة إذا سرق من الحصن ما يجب فيه قطع، وقيل: لا قطع على من سرق ثوبا من بيت الحمام لأنه مأذون للناس يدخلوه وكذلك البيت المأذون في دخوله في عرس أو غيره ولا قطع على من دخل وسرق منه وهو خائن وعليه الضمان النزوي، المصنف، ج 40،

ص 157.

وقوله: «وعن ذمية وجدت مفتضة في منزل رجل مسلم ودمها يسيل فلا عقر عليه لها ولا حد عليها لأنه ليس بين المسلمين وأهل الذمة حدود أبدًا في هذا» ذات المرجع، ص 99. (1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 3، ذات المرجع ص 127. وفي الفقه الحنفي يوجد خلاف، يقول أبو يوسف: ولو أن هذا الداخل إلينا بأمان أو الرسول زنى أو سرق فإن بعض فقهائنا قابل لا أقيم عليه الحد فإن كان استهلك المتاع في السرقة ضمنته. وقال إنه لم يدخل إلينا ليكون ذميًّا تجري عليه أحكامنا. قال: ولو قذف رجلًا حددته، وكذلك لو شتم رجلًا عزرته، لأن هذا حق من حقوق الناس. وقال بعضهم: إن سرق قطعته وإن زنى حددته. وكان أحسن ما سمعنا في ذلك والله أعلم أن تأخذه بالحدود كلها حتى تقام عليه. ولو سرق منه مسلم لم تقطع له يد المسلم. ولو قطع مسلم يده عمدًا لم تقطع له يد المسلم، والقياس كان أن تقطع له وأن يقطع المسلم إذا سرق منه، إلا أني استحسنت من قال بهذا القول. قال: فإن كان الداخل إلينا بأمان امرأة ففجر بها مسلم حد في قول أبي يوسف وقولهم»، أبو يوسف: كتاب الخراج، ص 204 ـ 205.

مو

افقة