الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢72
2 - قاعدة القصاص منوط بالمكافأة:
والمكافأة المماثلة. في
الصفات.
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ومعنى القاعدة: أن القصاص مشروع بشرط المماثلة في الصفات والأنفس فلا يقاد حر بعبد، ولا مسلم بكافر، ولا طفل ببالغ، ولا مجنون بصحيح ويؤيد ذلك أيضًا قاعدة: «المسلمون تتكافأ دماؤهم»:
وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف قال فيه: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى في ذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم».
معنى هذه القاعدة: «إن دماء المسلمين تتكافأ وتتساوى فيما بينهم ومفهوم هذا الكلام أن دماء غير المسلمين لا تتكافأ ولا تتساوى مع دماء المسلمين» (2).
3 ـ القصاص يفترض «المماثلة في الدين»:
قال بهذه الحجة الإمام أطفيش:
تعتبر المماثلة في الدين وأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فلا يقتل مسلم ولو عبد بكافر ولو حرَّا، ويقتل كافر بمسلم وعن علي: «مضت السُّنَّة أن لا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبد». والمشرك غير ذي العهد أولى بأن لا يقتل به مؤمن» (3).
ويضيف: ويقتل الرجل بالمرأة ويرد لورثته نصف الدية، ولا يقتل حر بعبد ولو مكاتبًا، ولا مسلم بمشرك ولو كتابيًا في ذمة أو معاهدا أو مستأمنًا.
(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 843.
(2) ذات المرجع، ج 2، ص 1135 - 1136. (3) أطفيش: تيسير التفسير، ج 1، ص 371 (البقرة: 178 - 179).