الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
73
أو جار ليسمع كلام الله وعل).
- قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا يقتل مسلم بكافر»:
هذا القول يعني:
«إذا قتل المسلم الكافر فلا يقتل به، وإن كان ذميا لكن عليه ديته، وللإمام في عقوبته النظر».
واستثنى مالك الذي قال: فإنه يقتل به، وقالت الحنفية: «يقتل المسلم بالذمي إذا قتله بغير استحقاق، ولا يقتل بالمستأمن، وعن الشعبي والنخعي: يقتل باليهودي دون المجوسي، والصحيح المنع مطلقا، وهو ظاهر الحديث وعليه الأصحاب، لأن العبرة بعموم اللفظ حتى يقوم دليل على التخصيص ولأن الحكم الذي يبنى في الشرع على الإسلام والكفر إنما هو لشرف الإسلام أو نقص الكفر أو لهما جميعًا، فإن الإسلام ينبوع الكرامة والكفر ينبوع الهوانة» (2).
ه - حجة «المقدر المحذوف فيما هو معطوف على العموم
خير من عرض لهذه الحجة الإمام السالمي، إذ يقول:
كذلك المقدر المحذوف فيما على عمومه معطوف
أي: «إذا كان مع العموم شيء معطوف عليه، وفي ذلك المعطوف مقدر محذوف، فلا يخصص ذلك العموم بذلك المقدر المحذوف عند الجمهور
(1) ذات المرجع، ج 4، ص 47 - 48 (المائدة: 44 - 47). راجع أيضا، زهران المسعودي: الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه «الجامع»،»، 1421 هـ ـ 2000 م،.
ص
414 - 426
(2) سعود الوهيبي: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني،
ص 435، السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 414 - 415؛ حاشية الترتيب للعلامة ابن أبي ستة على الجامع الصحيح لمسند الربيع، ج 4، ص 24.