أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

85

ومنها: إن الكافر إذا قتل وليس له عاقلة فلا يجوز دفع دية قتيله من بيت مال المسلمين لأن مال المسلمين للمسلمين).

يقول النزوي:

وقالوا في الذمي: إذا لم تكن له عاقلة فالدية عليه في ماله إذا قتل رجلًا خطأ ولا خلاف فيه لأنه لا ولاية بينه وبين المسلمين ولا توارث فلا يعقل عنهم بيت المال لأنه مال المسلمين» (2).

6

(3)

كذلك قيل: «وإن وجد قتيل في دار، ذمي فالدية على عاقلة الذمي).

3 - بخصوص مقدار دية غير المسلم والمسلم في علاقتهم المتبادلة، توجد ثلاثة آراء في الفقه الإسلامي (4):

أما عند الإباضية، فقد جاء في كتاب الضياء:

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1290 ـ 1291. (2) النزوي: المصنف، ج 41، ص 189.

(3) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 259. (4) وهي الآراء الآتية:

1 - ذهب الحنفية إلى أن المسلم يقتل بالذمي كما يقتل الذمي بالمسلم ويجب القصاص بينهما كذلك في الأطراف ويتساويان في الأروش. ومن هذا الاتجاه الزيدية. 2 ـ وذهب المالكية والحنابلة إلى أن دية الكتابي الذمي أو المعاهد نصف دية المسلم، بينما ذهب الشافعية والإباضية إلى أنها ثلث دية المسلم نفسًا وأطرافًا.

ـ أما الظاهرية فقالوا إن قتل مسلم عاقل بالغ ذميًّا أو مستأمنا فلا قود عليه ولا دية ولا كفارة ولكن يؤدب في العمد خاصة ويسجن حتى يتوب، راجع موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي، المرجع السابق، ج 5، ص 98 - 99. ويقرر الشيخ أبو زهرة: فالحق في هذه المسألة ما ذهب إليه الحنفية من التسوية بين الدماء المعصومة الشيخ محمد أبو زهرة: فلسفة العقوبة في الفقه الإسلامي، المرجع السابق، القسم الثاني، ص 440.