الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
91
والقصاص ما بين اليهود والنصارى والمجوس إذا قتل بعضهم بعضا أو
تحاربوا وإن أحدثوا حدثًا في المسلمين من ضرب أو قتل أو استكراه امرأة، فإن قتلوا قُتلوا، وإن لطم ذمي مسلما قطعت يده).
ويقول أطفيش:
وتقطع يمني سارق من رسغه ولو عبدا أو مشركًا أو أنثى إن خرج من
حرز» (2)
2 ـ أن غير المسلم لا يطبق عليه العقاب في أربع حالات: الأولى: بالنسبة لما يستحله في دينه مثل شرب الخمر.
الثانية بخصوص ما يرتكبه أثناء الحرب من جرائم.
الثالثة: إذا ارتكب الجريمة وهو في حالة دفاع شرعي دفع الصائل) الرابعة: إذا ارتكب الجريمة وهو غير مسلم ثم أسلم، فالإسلام يجبُّ ما
قبله.
- أن غير المسلم إذا ارتكبت في حقه جريمة، فيجب معاقبة الجاني - مسلمًا كان أو كافرًا - لأن ذلك يدخل في باب «الحرام» في شريعة
الإسلام.
(1) الشيخ ابن النظر: الدعائم، ج 2، ص 562.
(2) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 14، ص 792.
(3) يلخص رأي موقف الإسلام - بالنسبة للقصاص - من المسلم والذمي، كما يلي:
فالقاعدة
هي:: «الاتفاق على القصاص من المسلم أو الكافر إذا قتل مثله، الاتفاق على سقوط القصاص إذا قتل المسلم حربيًّا، الاختلاف في القصاص من المسلم، إذا قتل ذميا»، د. بدران أبو العنين بدران: العلاقات الاجتماعية بين المسلمين وغير المسلمين، دار النهضة العربية، بيروت، ص 253.