الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٢92
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
يقول ابن النظر
وقيل ثمان من مئين دراهما رأى بعضهم أرش المجوسي يُجعلُ وكالنصف مما للذكور إناثهم وقتلهم ظلما لهم لا يُحلَّلُ وقتلهم ظلما لا يحل: يعني المجوسي والنصراني والمعاهدين، إلا أن ينقضوا العهد ويحاربوا المسلمين، وأما إن كانوا مسالمين ويعطون الجزية فقتلهم حرام. 4 - أن الجرائم الواقعة بين غير المسلمين تطبق بخصوصها العقوبة على من ارتكبها. يقول ابن محبوب
«وأهل العهد من المشركين يقتلون بأهل الكتاب وبالمجوس (2) ه ـ أن الفقه الإباضي ذهب إلى حد القول بعدم تطبيق الحد على غير المسلم إذا وقعت الجريمة في حق المسلم، نعني بهذا حد القذف. وهكذا جاء في بيان الشرع:
«وعن ذمية وجدت في منزل مسلم وهي مفتضة ودمها يسيل فما حقه أن يلزمه عقرها إذا ادعت ذلك عليه ووجدت في منزله بتلك الحال؟ وأما الحد فليس على أهل الذمة حد في قذفهم المسلم وما معنا فيها أثر غير أنها تستحل ذلك، وكذلك الأمة عندنا». كذلك قيل: «ليس على أهل الكتاب أيضا حد القذف وإنما هو على أهل الصلاة» (3). 6 - أكد الإباضية على أنه ـ في بعض الأحوال - يقتصر الأثر المترتب على الجريمة على أهل كل دين ولا يمتد إلى الدين الآخر. وهكذا بخصوص العقل يقول أطفيش إن القاعدة أنه:
(1) الشيخ ابن النظر الدعائم المرجع السابق، ج 2، ص 62.
(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 84.
(3) الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص
63، 084