أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

93

«لا يدخل في عقل موحد مشرك أي: إذا جنى الموحد ما تعطيه العاقلة فلا يلزم المشرك الذي منها أن يعطي معها، وكذلك إذا جنى المشرك ما تعطيه عاقلته فلا يعطى معهم الموحد الذي منهم

ـ لأهمية كتاب (جلاء العمى شرح ميمية الدما) بخصوص المسائل الجنائية التي تحتوي على عنصر غير مسلم نذكر أهم ما جاء فيه".

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 142.

(2) نذكر ـ هنا ـ نظرًا لأهميته، ما جاء في كتاب جلاء العمى شرح ميمية الدما، بخصوص المسائل المتعلقة بعنصر غير مسلم:

1 - فبالنسبة للدية يقول

«واختلف في دية الكتابي قيل: في مال الجاني، وقيل: على العاقلة إذا قتله المسلم» الشيخ خلفان بن جميل: جلاء العمى شرح ميمية الدما، معهد القضاء والوعظ والإرشاد، سلطنة

عُمان، ص 37. كذلك فإن دية المرأة هي نصف الرجل في جميع الأحوال وعلى كل التقادير أعني من جنسها كانت مسلمة أو ذمية أو مجوسية أو غيرها من سائر الملل» (ذات المرجع، ص 46). ويضيف أيضًا (ص 206):

اعلم أن الكتابي المعاهد ديته ثلث دية الموحد، وقد مرَّ ذكره، وهو لليهودي أو النصراني أو الصابئ، إذا كان على عهد جزية أو عهد صلح أو جني عليه قبل أن يدعوه الإمام أو نحوه إلى الهدى، وقيل: دية الذمي نصف دية المسلم، والمجوسي المعاهد ديته ثمانمائة درهم، والذمي ومن لم يُدْعَ إلى الإسلام وهي ثلثا عشر المسلم وهي ستة وستون دينارًا وثلثا دينار، وعلى أهل الإبل ستة أبعرة وثلثا بعير والوثني المقر بالله والجاحد له والجاحد الذي ليس بوثني، دية هؤلاء ستمائة درهم إذا جني عليهم في صلح أو قبل الدعاء إلى الهدى، والأرش كالنفس في ذلك». وبخصوص الاشتراك في قتل مسلم يقول: يقتل من شارك في ذلك ولو كان غير مسلم. وهكذا يقول: «وإن اشترك موحد ومشرك في قتل موحد فإنهما يقتلان به جميعًا» (ص 241).

وبخصوص القسامة، يقول: وإن كانت قرية يسكنها مسلمون ومشركون فوجد قتيل فيها، فقيل: إن القسامة فيه على جميع السكان من مسلمين ومشركين سواء كان القتيل مسلمًا أو مشرگا، وقيل: إن كان مسلمًا فعلى المسلمين أو مشركا فعلى المشركين» (ص 240).