أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠١

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

101

ب) القواعد المتعلقة بجرائم الحرب

منها:

وضع

الفقه الإباضي عدة قواعد لمنع أو تلافي ارتكاب جرائم الحرب،

1 - إعلام الجيش بما يجب فعله أو تجنبه أثناء الحرب:

يدخل ذلك في باب تعليم قواعد القانون الدولي الإنساني). ولا شك أن معرفة قواعد القانون الدولي الإنساني تمنع من ارتكاب ما يخالفه، وخصوصًا ارتكاب جرائم الحرب.

وهذا ما أكده الفقه الإباضي

فقد جاء في بيان الشرع:

ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده ويعرفهم بما يجوز لهم وما يحل لهم وينهاهم فمن ركب بعد النهي كان ما ضمن في ماله).

كذلك جاء في بيان الشرع:

«قلت: فما ينبغي له أن يفعل؟ قال: ينبغي له (أي: للإمام) إذا أراد أن يرسل سرية أو جيشًا أن يشاور العلماء ويستشير في أمره الذين يخافون الله فإذا عزم على ذلك أمر عليهم أميرًا مرضيًّا.

وكتب لهم عهدًا عرفهم فيه ما يأتون وما يثقون وشرط عليهم أن لا يتعدوا أمره وما عمي عليهم فيكاتبوه فإذا خرجوا فإن جنا منهم أحد جناية

(1) وهو

ذلك القانون الذي يطبق على سلوك المتحاربين أثناء النزاعات المسلحة، ويهدف إلى إضفاء قدر من الإنسانية عليها، راجع د. أحمد أبو الوفا النظرية العامة للقانون الدولي الإنساني، دار النهضة العربية، القاهرة، 1434 هـ ـ 2013 م، 242 ص.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج،68، المرجع السابق، ص

373