الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢102
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
كان جناية ذلك عليه في نفسه ومن أحدث حدثًا كان حدثه عليه في نفسه. وليس على الإمام من ذلك شيء. فإن جهل ذلك لقلة علم أو نسيان فتعدت سريته وكان ذلك خطأ كان ما أحدثوا في بيت مال المسلمين؟
قلت: ولا تزول به إمامة الإمام؟ قال: لا. قلت: فإن أحدث الإمام حدثًا
في الحكم خالف الكتاب والسُّنَّة قال يكون ذلك عليه في نفسه»).
2 ـ عدم استعانة المسلمين بغير المسلمين ممن ينتهكون أعراف وعادات الحروب في بعض الأحوال، يجيز الفقه الإباضي الاستعانة بغير المسلمين لمحاربة البغاة من المسلمين، أو لمحاربة دولة غير إسلامية، وذلك مراعاة شروط معينة (2).
وهكذا جاء في المصنف:
مع
ولا بأس على المسلمين أن يستعينوا بمن أجابهم على عدوهم، ولو كانوا من أهل الحرب، أو أهل العهد، إذا كان لهم القوة والعهد والحكم عليهم» (3).
وجاء في بيان الشرع: «فإن كان في عسكر الباغين أسرى من المسلمين وخاف المسلمون استئصال الباغين لعسكرهم كان على كافة المسلمين
(1) ذات المرجع، ص 376. ويقول الحضرمي: إن على القائد: «أن يتقدم إلى جيشه بتعريفه ما يحل ويحرم». أبو إسحاق الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، تحقيق: أحمد بن حمو وآخرين، ج 1 - 2، ص 610. (2) انظرها في د. أحمد أبو الوفا: أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي، ج 3، ص 461 وما بعدها.
(3) النزوي المصنف، المرجع السابق، ج 11، ص 79.