أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

1.0

أ) التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبت

لا شك أن التحقيق فيما وقع من وقائع وأفعال من شأنه أن يظهر الحقيقة، ويبين المسؤول عن ارتكاب جرائم الحرب، بما يسهل معاقبته.

وهذا ما أكد عليه الفقه الإباضي، فقد جاء في بيان الشرع:

ومن غيره ومن الحاشية مما وجد بخط الإمام راشد بن سعيد رحمه الله. قلت: ما تقول في الإمام إذا أنفذ غازية إلى بعض البغاة وهم في بعض البلدان فوقعت الغازية في البلد وقتلوا من قتلوا من البغاة واتصل الخبر بالإمام أنهم قتلوا من لا يستحق القتل أو نهبوا مالا أو أحرقوا منازل، ولم ذلك معه بالبينة العادلة ولا بالشهرة القائمة هل على الإمام البحث عن ذلك أو السؤال عن هذه الأحداث أم يسعه السكوت والتغافل حتى ذلك معه أو يطلب أحد إليه الإنصاف منه؟ يصح

يصح

قال: يؤمر الإمام بالبحث عن ذلك وليس بواجب عليه إذا لم يصح عنه فإن صح ذلك معه كان عليه الإنكار على عسكره والإنصاف منهم طلب ذلك معه الإنصاف إليه).

ذلك

إذا

ويتفق ذلك مع ما استقرت عليه قواعد القانون الدولي الإنساني المعاصر؛ إذ تنص المادة 45 من اتفاقية جنيف الأولى لعام 1949 على أن يعمل كل طرف من أطراف النزاع من خلال قادته العظام على ضمان تنفيذ المواد المتقدمة بدقة، وأن يعالج الحالات التي لم ينص عليها على هدي

المبادئ العامة لهذه الاتفاقية.

كذلك نصت المادة 87 من البروتوكول الأول لعام 1977 على بعض

الواجبات التي تقع على عاتق القادة، وهي:

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 68، ص 373.