أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

109

رابعا: أن على سلطات الدولة الإسلامية، ويمثلها الإمام، أن تتخذ كل ما هو

لازم لرفض ما تم ارتكابه من جرائم خلال الحرب، ويكون ذلك بأمور منها: الإنصاف من أهل الأحداث، ويكون ذلك بتوقيع العقوبات التي تتناسب مع الجريمة، المرتكبة وتردع أيضا كل من قد تسول له نفسه

—

—

ارتكاب مثلها في المستقبل.

إظهار تغيير ما تم ارتكابه من جرائم.

إنكار ما تم ارتكابه من أفعال أي: عدم الموافقة عليها.

- إعطاء الحقوق لأهلها، ويكون ذلك بدفع المال الذي يجبر الضرر

الواقع.

حري بالذكر أن هذه الإجراءات التي يجب على الإمام اتخاذها وفقًا للفقه الإباضي تتفق مع ما تقرره قواعد القانون الدولي الإنساني المعاصر). خامسًا: أن الفقه الإباضي بذلك يكون قد أكد، بما لا يدع مجالًا لأدنى شك، على ضمان جرائم الحروب سواء) على مرتكب الفعل أو على الإمام أو في بيت مال المسلمين). الأمر الذي يتفق مع القواعد العامة للمسؤولية الدولية في القانون الدولي المعاصر (في حدود ما ذكرناه أعلاه)، ويمنع من أن يفلت مرتكبو تلك الجرائم من المسؤولية.

2 - مبدأ المسؤولية الفردية أو الشخصية عن جرائم الحرب: مبدأ المسؤولية الفردية أو الشخصية يطبق ـ أيضًا ـ في إطار القانون الدولي الجنائي. يقول أطفيش:

(1) راجع: د. أحمد أبو الوفا: النظرية العامة للقانون الدولي الإنساني، دار النهضة العربية،

القاهرة، المرجع السابق، ص 132 - 133.