الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٩الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
119
ب جرائم حروب البغي
تعرض القانون الدولي العام لمسألة
وقوع أعمال عنف داخل الدولة
يترتب عليها - أثناء الحرب الأهلية - وقوع ضحايا من الأجانب أو الاعتداء على أموالهم أو وقوع اعتداءات على ممثلي الدول الأجنبية المعتمدين لدى
النبي
كان يعاهد حيًّا من أحياء العرب، فما قتل المسلمون أدوا ديته في ذلك الأجل على أهل العهد، فذلك قوله: ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ) إلى أهل المقتول من مشركي العرب. وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، يعني: حكم الكفارة لمن قتل خطأ، ثم صارت دية العمد منسوخة لقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتوارث أهل (ملتين جامع البسيوي، ج 2، ص 709)، لأن «حكم الدية الإرث ولا موارثة بين أهل الإسلام وأهل الشرك» الشيخ أبو عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، ص 238».
قتله
وجاء في بيان الشرع: وسألت عن قول الله: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُةٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، {وَإِن كَانَ مِن قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ، فاعلم أن هذا الذي قال إنه من قوم بينكم وبينهم ميثاق منسوخ منها الدية؛ لأن تفسيرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بينه وبين أهل مكة حين رجع من الحديبية العهد وهو الميثاق أن كل من أجاره من أهل مكة مسلمًا فعليه أن يرده إلى قومه إلى مكة ما لم ينقض الوقت الذي جعله بينه وبينهم فأوجب الله عليه الوفاء بالعهد والميثاق ومن فضل إليه مسلمًا فقتل خطأ سلم ديته إلى ورثته من أهل الميثاق، وهم على شركهم وأعتق من رقبة مؤمنة بالغة مصلية، فلما انقضى ذلك الوقت الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه العهد لم يرث مشركا مؤمنًا، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تتوارث الملتان». أن الله تبارك وتعالى قال: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوّ لَكُمْ) يعني: ممن ليس بينكم وبينه عقد ولا ميثاق وهم حرب لكم فليس لهم دية وإنما على من قتله خطأ تحرير رقبة مؤمنة فاحفظ هذا يا أخي فإنه تفسير جيد غريب وفقنا الله وإياك. قال غيره: إذا كان المسلم لا وارث له من أهل القبلة فقتله مسلم خطأ فالدية على عاقلته وعليه الكفارة وقد اختلف في ديته فقال من قال: يوقف ذلك أبدًا حتى يصح له وارث من أهل القبلة، أن يسلم من أرحامه أحد فيرثه، وقال من قال: ديته للفقراء من أهل القبلة وقال من قال: في بيت مال الله ولا تبطل ديته على حال الكندي: بيان الشرع، ج 67 -
ألا ترى
67 A-TV
ص
181_18.