الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
ولا
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
رجم عليه ولا نفي. حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد. ولا أحسبه رفعه إلا إلى ابن عباس» (1).
حري بالذكر أن تكشف واقعة جديدة بعد الحكم الأول، من شأنها تغيير وجه الرأي في الدعوى، لا يجيز إعادة المحاكمة مرة ثانية عن ذات الواقعة ما دام قد صدر الحكم الأول، فإن لم يكن قد صدر فلا مشاحة في
ذلك.
في هذا المعنى جاء في المصنف:
«وإذا تجارحا وهما زوجان وأعلم الحاكم المجروح أنه لا قصاص بينكما فقد انهدم القصاص ونفذ الحكم ولو صح أنها أخته من الرضاعة وفرق بينهما ورجع المجروح يطلب القصاص وترك الأرش إن كان أخذه فقد بطل القصاص وإن كان الحاكم لم يحكم بينهما بشيء حتى أن النكاح كان حرامًا ثمَّ طلب المجروح القصاص فإن القصاص
صح
بينهما» (2)
لكن يبدو أن الفقه الإباضي يجيز إعادة المحاكمة مرة ثانية في حالة التطبيق الخاطئ للعقوبة التي تم توقيعها. يقول العوتبي:
«وعن رجل زنى وقد أحصن فجلد مائة ولم يعلم بإحصانه ثم علم به
بعد ذلك قال: عليه الرجم» (3).
(1) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 205.
(2) النزوي: المصنف، ج 41، ص 88 - 89.
(3) العوتبي: الضياء، ج 4، ص 167.