أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

المبحث الرابع

مبدأ «درء العقوبة بالشبهة

نشير إلى ماهية المبدأ، والقواعد التي تحكمه.

أ) ماهية المبدأ:

109

عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم»، وعن عمر ه: «ادرؤوا (2) الحدود بالشبهات ما استطعتم فلأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة» (3).

حدود

(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ وزاد: وأقيلوا الكرام عثراتهم، إلا في حد من تعالى، المجلد الأول، باب حرف الألف، حديث رقم: 314، وروى صدره أبو مسلم الكجي، وابن السمعاني في الذيل عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا، ومسدد في مسنده عن ابن مسعود موقوفا، وقال: حسن. (2) يقول النزوي: «يقول: أدرأت الحد أي أسقطته عن صاحبه من وجه ودرأت الحد بلا ألف أجود. وعن عمر إدرؤوا الحدود ما استطعتم فلأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن

يخطئ في العقوبة.

172 - 174

عنه

والمراد بالدرء - عند أهل اللغة - يقال درأت عنه الحد وغيره أدرؤه درءا إذا أخرته. (لسان العرب لابن منظور، ج 1، ص 71 - 72). وانظر الفرق بين قاعدة ما هو شبهة تدرأ بها الحدود والكفارات وقاعدة ما ليس كذلك، في الإمام القرافي: الفروق، ج 4، الفرق 244، ص وبخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدود بالشبهات»، يقول الفيروزآبادي: الدرء: الدفع إلى أحد الجانبين، وفي الحديث ادرؤوا الحدود … » تنبيه على تطلب حيلة يدفع بها الحد، (الفيروزآبادي: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1416 هـ - 1996 م، ج 3، ص 598).

(3) راجع الترمذي، 33/ 4، رقم 1424؛ عامر بن خميس العُماني: غاية المطلوب في الأثر المنسوب، مكتبة الجيل الواعد، 853؛ أطفيش: جامع الشمل من أحاديث خاتم الرسل، ج 2، ص 138 - 139.

ص