الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢122
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
تلف لهم في المحاربة مما يلبسونه أو يركبونه أو يستعملونه فيها لحرب المسلمين لا غرم فيه عليهم).
معنى ذلك أن إتلاف سلاح وآلة حرب البغاة جائز ودون ضمان في
حالتين:
- إذا حتمت ذلك الضرورة الحربية بأن كان لا يمكن منعهم ودفعهم إلا بالإتلاف.
إذا وقع الإتلاف أثناء الحرب على أساس أن ذلك من مقتضيات الحرب، إذ أية حرب يترتب عليها دائمًا خسائر مادية.
ثانيا: إذا ارتكبت جرائم حرب خلال حروب البغي (كقتل من لا يستحق القتل، أو نهب الأموال أو إحراق المنازل فعلى الإمام التزامات ثلاثة، هي:
أن يأمر بالبحث عن ذلك (أي: بعبارة أخرى وبلغة العصر الحديث، أن تحقيقا Inquiry - Enquete بخصوص الوقائع والأفعال التي تمت).
يجري
أن ينكر على عسكره ما ارتكبوه، أي أن يرفض هذه الأفعال، لأنها
جرائم حرب.
- أن يشرع في الإنصاف منهم إذا طلب الإنصاف إليه ويعني ذلك دفع تعويض مالي - يجبر الضرر الواقع - ممن يقع عليه الالتزام بهذا
التعويض.
وأشار الفقه الإباضي إلى الضمان إذا كانت إحدى الفئتين محقة،
والأخرى مبطلة يقول البطاشي
(1) الكندي: بيان الشرع المرجع السابق، ج 69، ص 203. كما قرر الفقه الإباضي قاعدة أن
يوجب
الضمان المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد
«الخروج مع البغاة مسائل الأحكام والأديان المرجع السابق، ج 12، ص 347 ـ 348.