أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

125

قلت: أرأيت إن كان الإمام يخاف أن يتوهم أنهم يقتلون بكتابه ذلك إلا

أنه هو لم يكتب بقتلهم ولم يأمرهم بذلك ولم يقل فيهم إلا ما تقدم شرحه

في

أول المسألة

من الكلام.

أيكون على شيء من ذلك أم لا؟

ذلك. قال: يستغفر ربه من

ولا ضمان عليه في قتلهم إلا أن يكون معه أنهم يقتلون بكلام ذلك فحينئذ يلزمه الضمان إذا علم أنهم قبلوا بكلام ذلك والله أعلم»).

كذلك بخصوص

مسألة:

وعن البغاة إذا كان عندهم أسارى من المسلمين

هل تجوز مبايتتهم وإن أصاب أحدًا من الأسارى قتل أو جراح ضمان ذلك

على الفاعل أم على الوالي؟

«قال: يجوز قتلهم وإن أصاب أحدًا من المسلمين فذلك خطأ

المال» (2).

في

وما تقدم ذكره يبيّن أن قتل أو جرح الأسرى يحكمه ـ بخصوص

الضمان - قاعدتان

الأولى: لا ضمان على الإمام إذا لم يكن قد أمر بقتل الأسرى. الثانية: يجب الضمان عن قتل الأسرى خطأ إذا حتمت الضرورات

الحربية ذلك (كما في حالة البيات).

(1) جامع الفضل أبي الحواري، المرجع السابق، ج 3، ص 148 - 149.

(2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار،

ج 14، ص 223 - 224.