أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

129

- إذا كان لا يعلم أن الأمر غير مشروع.

إذا لم يكن الأمر غير مشروع بطريقة ظاهرة. وتعتبر الأوامر الخاصة بإبادة الجنس أو الجرائم ضد الإنسانية غير مشروعة

بطريقة ظاهرة.

والقاعدة في السنة النبوية هي طاعة الجيش لأميرهم، وبالتالي تنفيذ

الأوامر الصادرة منه إليهم دليل ذلك ما يلي:

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصي الأمير فقد عصاني»

فقد عصى

متفق عليه.

الله.

وعن ابن عباس في قوله أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) [النور: 54] قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية، رواه أحمد والنسائي.

وعن علي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، واستعمل عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبًا، فجمعوا له. ثم قال: أوقدوا نارًا فأوقدوا، ثم قال: ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها، فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار. فكانوا كذلك حتى سکن، غضبه فطفئت النار. فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا» وقال: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة فى المعروف متفق عليه).

(1) راجع الأحاديث مذكورة في مجد الدين ابن تيمية الحراني: المنتقى من أخبار المصطفى، ج 2، ص 761 - 762