أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

138

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ذلك حتى ولو كانت الجريمة المرتكبة نتيجة غدر. فعنه: «لو أن أحدكم أشار بإصبعه إلى السماء، إلى مشرك، فنزل إليه فقتله، لقتلته به.

وقال وائل: قال: كتب عمر فقال: إذا لقي الرجل الرجل. فقال: مؤنس كلمة فارسية معناه: لا تخف.

فقد أمنه. فهي وإذا قال: لا تخف فقد أمنه، أو لا تذهل فقد أمنه، لأن الله تعالى يعلم

الألسنة (1).

ولا شك أن ارتكاب جرائم الحرب يعتبر أمرًا غير مشروع، فهو من قبيل

الإثم الذي يستحق فاعله. العقاب. لذلك يقول الشيخ البطاشي:

«قال القطب رحم الله وفي الأثر يجب على الإمام أن يتقدم على الجند ويعرفهم ما يجوز لهم وما يحل لهم وينهاهم فمن ركب بعد النهي ضمن في ماله وإذا أرسل سرية أو جيشًا فنهبوا الأموال وأحرقوا المنازل وسفكوا الدماء ولم يأمرهم بذلك فإنه يأخذ بذلك من أحدثه وأظهر بغي محدثه والإنكار عليه وعاقبه» (2).

وتحت فصل: «في التأديب والسياسة الخارجة عن حد العقوبات السلطانية»، قيل: إن القائم بذلك أحد خمسة رجال، أولهم الإمام إذ له أن يؤدب عسكره فيما يريد زجرهم عنه، أو له فيما فيه صلاح الدولة، وشد العضد، واستقامة الأمر، وإصلاح أنفسهم تأديبًا لموافقة أمره، والمبادرة إليه، على ما فيه مصلحة الإسلام وأهله» (3).

(1) النزوي: المصنف، ج 11، ص 261.

(2) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 42.

(3) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص 136؛ سعيد بن خلفان الخليلي: إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، المرجع السابق،

ص 251.