أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

148

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

والثاني: استنباط المبادئ العامة من تلك النصوص.

والثالث: التسهيل على الباحثين وطلاب العلم الذين يبحثون في هذا

الموضوع.

وقد اخترنا ـ في سبيل ذلك - نصوصًا كتبها كبار الفقهاء وهم

أ) جرائم الحرب في فكر المحقق الخليلي (1)

عقد الخليلي فصلا في التأديب والسياسة الخارجة عن حد العقوبات السلطانية، وأكد أن القائم بذلك أحد خمسة رجال إمام وسيد وزوج وولي ونائب أو من ينوب عنهم شرعًا. والذي يهمنا ـ هنا ـ هو الإمام، يقول

الخليلي: «فأولهم: الإمام وقد قيل: إن له أن يؤدب عسكره فيما يريد زجرهم عنه أو مما له فيه صلاح الدولة وشد العضد واستقامة الأمر وإصلاح أنفسهم تأديبا لموافقة أمره والمبادرة إليه على ما فيه مصلحة الإسلام وأهله واختلفوا في حد الأدب فقيل (فيه): إنه ثلاث ضربات غير مؤثرات ولا مبرحات ورووا في ذلك حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ما

وفي قول آخر: إنه ضرب غير مؤثر ولا مبرح ولا تحديد فيه (بعد) (إلا) يراه الإمام ولو كان أكثر من عشر أو خمس عشرة فيما قيل، وعلى قول ثالث: فلا بأس به إذا كان مما يحتمله المؤدب في النظر ولو أثر ما لم بخش منه ضرر عليه في الحال أو الاستقبال.

ومعنى التأثير أن يظهر له أثر في الجسد والتبريح في عبارة إمام أهل البغي هو: شدة الأذى وفيما يقرب من مفهوم اللفظ عندنا أنه ما لا تحتمله

(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص 136 - 139.