الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
151
ب جرائم الحرب في فكر الإمام النزوي (1):
تحت باب في أحداث عساكر الأئمة وخطئهم والضمان في
يقول النزوي:
ذلك»،
ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده ويعرفهم ما يجوز لهم، وما
يحل لهم وينهاهم. فمن ركب بعد النهي ضمن في ماله. وفي موضع: وينبغي له ـ إذا أراد أن يرسل سرية أو جيشًا ـ أن يشاور العلماء والذين يخافون الله.
فإذا عزم على ذلك أمر عليهم أميرًا مرضيًّا. وكتب لهم عهدًا، عرفهم فيه ما يأتون وما يتقون، ويشرط عليهم أن لا يعدو أمره. وما هي عليهم فيكاتبونه ثم جناية الجاني على نفسه، وليس على الإمام من ذلك شيء، وإن جهل ذلك لقلة علم أو نسيان فحدثهم في بيت المال.
وإنما يجب الضمان في الوجهين جميعًا مع وجود الصحة والحجة.
مسألة:
وإذا أرسل الإمام سرية، أو جيشًا لبعض الأسباب، فنهبوا الأموال، وأحرقوا المنازل، وسفكوا الدماء.
قال: إذا لم يأمرهم به ولم يرض به كان ذلك على من أحدثه مأخوذا به من جناية على وجه الظلم، وليس ذلك على الإمام من فعل غيره، ولكن عليه الإنصاف من أهل الأحداث، وإظهار تغيير ذلك، والإنكار له، وإعطاء الحقوق أهلها، إذا طلبوا ذلك في الأحكام إلى من جناها. ولا تزول إمامته
بهذا.
(1) النزوي المصنف، ج 10، ص 148 - 152.