أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

111

الارتكاب، ويكون معها المرتكب معذورًا في ارتكابها، أو يعد معذورًا عذرًا يسقط الحد، ويستبدل به عقاب دونه على حسب ما يرى الحاكم، ويقول الفقهاء في تعريفها إنها ما يشبه الثابت وليس بثابت أو هي وجود صورة الثابت» (1).

(1) وأنواع الشبهات أربعة:

ص

45

ص

«أولها: ما يتعلق بركن الجريمة والثاني: يتعلق بالجهل النافي للقصد الجنائي في الإرتكاب، والثالث: يتعلق بالإثبات والرابع: يتعلق بتطبيق النصوص على الجزيئات والخفاء في التطبيق في بعضها» الشيخ محمد أبو زهرة: فلسفة العقوبة في الفقه الإسلامي، القسم الثاني، 13 - 14؛ عبد العزيز عامر: التعزير في الشريعة الإسلاميةة، كذلك يمكن تقسيم الشبهات إلى قوية وهي تلك المتعلقة بالدليل، وبالملك)، وضعيفة (كتلك المتعلقة بالإثبات)، وشبهات بعضها قوية وبعضها ضعيفة، راجع د. أنور دبور: الشبهات وأثرها في إسقاط الحدود، القاهرة، 1978، ص 119 - 123؛ الشيخ محمد أبو زهرة: فلسفة العقوبة في الفقه الإسلامي، القسم الثاني، ص 58 ـ 61. تقول دار الإفتاء المصرية:

«لا يعتد بالشبهة التي تدرأ الحدود إلا إذا كانت قوية ناهضة، وقد نظم ذلك أبو بكر الأهدل الحسيني اليمني فقال:

وباتفاق الحدود تسقط بالشبهات حسبما قد ضبطوا

وشرطها القوة فيما ذكروا جزمًا، وإلا فهي لا تؤثر

دار الإفتاء المصرية: ضوابط الإختيار الفقهي عند النوازل القاهرة 1434 هـ، ص 136. حري بالذكر أنه إذا ترتب على قيام الشبهة درء العقوبة المقدرة عن المتهم، فإن الأمر بعد ذلك لا يعدو إحدى حالتين: فإما أن يترتب على درء العقوبة المقدرة تبرئة المتهم مما أسند إليه، وهنا لا يستبدل عقوبة أخرى بالعقوبة أو العقوبات التي درئت بالشبهة، وإما أن يؤدي ذلك إلى تطبيق عقوبة أخرى غير العقوبة المقدرة، إذا لم يكن من شأن الشبهة التي ثارت أن تزيل عن الفعل المرتكب وصف الجريمه، وفي هذه الحالة لا يستطيع القاضي أن يقضي بالبراءة، بل عليه أن يقضي بعقوبة أو عقوبات أخرى تناسب الحالة المعروضة عليه، وهذه العقوبات الأخيرة تدخل فيم بالتعزيرات»

د. عبد العزيز عامر: التعزير في الشريعة الإسلامية، ص 47.

يس