الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
155
ج) جرائم الحرب في فكر الكندي:
عقد الكندي بابًا أسماه في الحدث من الإمام وسراياه وولاته وشراته وما أشبه ذلك عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي الحروب»)،
جاء فيه:
وإذا بعث الإمام إلى أهل الحرب وكان في رعيته انتهاك نهب الأموال وسفك الدماء وحرق المنازل فإن ركب ذلك راكب أخذ الراكب بذلك في ماله دون مال المسلمين إذا صح ذلك عليه.
وإن كان جند الإمام الذين ركبوا ذلك بلا رأيه كان على الفاعلين وإن كان ذلك بأمر الإمام وهو يعلم أن ذلك خلاف سيرة المسلمين ضمن ذلك هو ومن يفعل ذلك في مالهم دون بيت مال المسلمين. وإن كان فعل ذلك بإذنه وهو يرى أن ذلك حلال له فهو وهو في بيت مال المسلمين.
خطأ
مسألة: ويجب على الإمام أن يتقدم على جنده ويعرفهم بما يجوز لهم
وما يحل لهم وينهاهم فمن ركب بعد النهي كان ما ضمن في ماله. مسألة ومن غيره ومن الحاشية مما وجد بخط الإمام راشد بن سعيد الله. قلت: ما تقول في الإمام إذا أنفذ غازية إلى بعض البغاة وهم في بعض البلدان فوقعت الغازية في البلد وقتلوا من قتلوا من البغاة واتصل الخبر بالإمام أنهم قتلوا من لا يستحق القتل أو نهبوا مالا أو أحرقوا منازلا ولم يصح ذلك معه بالبينة العادلة ولا بالشهرة القائمة هل على الإمام البحث عن ذلك أو السؤال عن هذه الأحداث أم يسعه السكوت والتغافل
حتى يصح
ذلك معه أو يطلب أحد إليه الإنصاف منه؟
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، ص 372 - 377.