أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

156

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

قال: يؤمر الإمام بالبحث عن ذلك وليس بواجب عليه إذا لم يصح ذلك ذلك معه كان عليه الإنكار على عسكره والإنصاف منهم إذا

عنه فإن صح

طلب ذلك معه الإنصاف إليه، والله أعلم.

حفظ الثقة هذا الجواب عن المسلمين. قلت: فإن ذلك

صح

معه بشهرة

أو بينة عادلة أعليه أن يرسل إلى أصحاب الحقوق ويدعوهم إلى الإنصاف أم

لا يلزمه ذلك حتى يطلبوا الإنصاف منه والشهرة في هذا ومثله مقبولة أم لا؟ قال: لا يلزمه أن يرسل إلى أصحاب الحقوق ويدعوهم إلى الإنصاف حتى

يطلبوا ذلك منه إلا أن يكون معه أنه لا ينصفهم. ويعلمهم أنه لا ينصفهم. وإن كانوا قد عرفوا ذلك منه فليس عليه أن يعلمهم به والشهرة في هذا مقبولة والله أعلم.

حفظ أبو عبد الله هذه المسألة، حفظ الثقة هذا الجواب عن المسلمين، حفظ الثقة هذا الجواب وحفظ أبو عبد الله هذه المسألة.

قلت: فإن اتصلت بالإمام أخبار لا شهرة لها بصحة قاطعة ولا بينة عادلة بأحداث عساكره ومناكر تجري في بلدانه أعليه البحث والسؤال عما يتصل إليه ويبلغه من ذلك أم لا يلزمه ذلك حتى يصح معه ذلك؟ قال: قد مضى الجواب أنه يؤمر بذلك ولا يلزمه ذلك حتى يصح معه والله أعلم.

مسألة: وإذا أرسل الإمام سرية أو جيشًا لبعض الأسباب فنهبوا الأموال وأحرقوا المنازل وسفكوا الدماء ما يلزمه؟ قال: إذا لم يأمر بذلك ولم يرض به كان ذلك على من أحدثه مأخوذ به من جناه على وجه الظلم.

وليس ذلك على الإمام من فعل غيره ولكن الإنصاف من أهل الأحداث وإظهار تغيير ذلك والإنكار ذلك له وإعطاء الحقوق أهلها إذا طلبوا ذلك الأحكام إلى من جناها.

في