الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية
157
قلت: ولا تزول بهذا إمامة الإمام؟ قال: لا إذا لم يكن من فعله فلا تكسب كل نفس إلا عليها.
قلت: فما ينبغي له أن يفعل؟ قال: ينبغي له إذا أراد أن يرسل سرية أو جيشًا أن يشاور العلماء ويستشير في أمره الذين يخافون الله فإذا عزم على ذلك أمر عليهم أميرًا مرضيًّا. وكتب لهم عهدًا عرفهم فيه ما يأتون وما يتقون وشرط عليهم أن لا يتعدوا أمره وما عمي عليهم فيكاتبوه فإذا خرجوا فإن جنا منهم أحد جناية كان جناية ذلك عليه في نفسه ومن أحدث حدثًا كان حدثه عليه في وليس على الإمام من ذلك شيء. فإن جهل ذلك لقلة علم أو نسيان فتعدت سريته وكان ذلك خطأ كان ما أحدثوا في بيت مال المسلمين؟
نفسه.
قلت: ولا تزول به إمامة الإمام؟ قال: لا. قلت: فإن أحدث الإمام حدثًا
في الحكم خالف الكتاب والسُّنَّة قال يكون ذلك عليه في نفسه. مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: فالذي عرفنا من قول المسلمين وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب في الإمام إذا سار بمن معه من الناس إلى أهل البغي فكان من جيشه من بسط أيديهم في نهب الأموال وإحراق المنازل فإن ركب ذلك راكب من جيشه أخذ الراكب لذلك بجنايته في ماله دون مال المسلمين وإن لم يصح على فاعل بعينه وكان جيشه هم الذين ركبوا ذلك بلا رأيه وصح ذلك عليهم كان على الفاعلين له. وإن كان ذلك بأمر الإمام ورأيه وهو يعلم أن ذلك خلا سير المسلمين ضمن هو ذلك ومن فعل ذلك بأمره وإذنه دون بيت مال المسلمين. وإن فعل ذلك بإذنه ورأى أن ذلك حلال له فهذا خطأ. وهو بيت مال المسلمين والذي أخذناه من آثار المسلمين الصحيحة رجل ولاه الإمام