الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨158
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
بعض أمور المسلمين فحرق وعقر النخل والشجر وقتل الدواب بغير أمر الإمام الذي ولاه إن عليه ما عقر وقتل وأحرق وأفسد فغرم ذلك عليه في ماله إلا أن يكون له في ذلك حجة بينة.
صنع
وأمر واضح يشهد له به أهل الثقة بأن القوم الذين صنع بهم ما كانوا امتنعوا أن يعطوا الحق من أنفسهم ونصبوا له الحرب وقاتلوه ولم يقو عليهم ولم يقدر على ما قبلهم من الحق وأنهم لم يعطوه الحق من أنفسهم إلى أن بلغ منهم ما بلغ فإن كان ما قتل من الدواب وعقر وحرق على هذا الوجه. عليه غرم ما قتل من الدواب وعقر من النخل والشجر وأحرق وهي على الإمام في مال الله إذا كان ذلك منه على وجه الشبهة والخطأ. فعلى الإمام أن يؤدي عنه خطأه فهذا ما حفظنا من قول المسلمين وآثارهم أنهم لم يحلوا حرق منازل أهل القبلة ولا قطع أموالهم امتنعوا يبغيهم أو لم يمتنعوا».
يتضح مما تقدم أن صاحب بيان الشرع أكد على الأمور الآتية:
1 - ضرورة تأكيد الإمام لجنوده ما يحل لهم ويحرم عليهم.
2 - ارتكاب جريمة حرب يحتم على الإمام إنكارها والإنصاف منها لمن طلب منه ذلك، وإن كانت شهرة الخبر مقبولة في بعض الأحوال.
3 - يتحمل الجاني المسؤولية عن جرائمه التي لم يأمره بها الإمام، فإذا ارتكبها بأمر من الإمام كان يعتقد أنه حلال، فهذا خطأ ويتحمله بيت المال، أما إذا كان يعلم أن ذلك مخالف لسير المسلمين فإنه يضمنه في
ماله خاصة.
4 - ضرورة تدريس قواعد القانون الدولي الإنساني واجبة التطبيق أثناء
الحروب.