أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

17.

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وإن ولّى الإمام أحدًا شيئًا من أمور المسلمين، فحرق، وعقر النخيل والشجر وقتل الدواب بغير أمر الإمام. فإن عليه ما عقر وقتل وحرق وأفسد وغرم ذلك عليه في ماله، إلا أن يكون له في ذلك حجة بينة، وأمر واضح، يشهد به له أهل الثقة بأن القوم الذين صنع بهم ما صنع، كانوا امتنعوا أن يعطوا الحق من أنفسهم ونصبوا له الحرب وقاتلوه، ولم يقدر عليهم إلا بما صنع».

يتضح مما تقدم أن الرستاقي أشار إلى المبادئ الآتية:

1 - ضرورة التزام الجيش بالأوامر الخاصة بما أمر أن يتقيه أو أن يأتيه. 2 - مخالفة أحد الجنود لتلك الأوامر وارتكابه غير المشروع تكون جنايته على نفسه، وليس على بيت المال إلا إذا كان دون عمد فتكون على بيت المال.

ـ على الإمام الإنصاف ممن ارتكب جريمة الحرب، وإنكار ما وقع، وإعطاء كل ذي حق حقه.

4 - إذا حتمت الضرورة الحربية ارتكاب الفعل (بأن كان في حالة دفاع شرعي، أو ما كان من الممكن التغلب على من حاربوه إلا بذلك، فلا

مسؤولية على مرتكب الجريمة، سواء كانت قتلا أو حرقًا أو إفسادًا.

هـ) جرائم الحرب في فكر السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي (مسؤولية

القادة) (2):

جاء في لباب الآثار:

(1) الرستاقي منهاج الطالبين، ج 5، ص

145 - 146

(2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار،

ج 14، ص 206 - 208.