أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

الباب الخامس: الجوانب الدولية للمسائل الجنائية عند الإباضية

161

«وأما صفة القائد فهو المطاع في سريته الذي لا يدفع قوله وله القوة على من تولى عليه وإمكان العقوبة والنهي فيهم.

وأما القائد للسرية فهو المقدم عليها والخارج بها والمتولي لأمرها والمطاع في الأمر والنهي فيها وإن لم تكمل له القوة على جميعها حتى لا يشذ عليه شيء من أمرها إذا خرج بها.

ومن تخلف عنه منها وخرج من السرية وفعل ما لم يأمره به ولم يأذن له فيه ولا دعاه إليه ولا ولاه عليه فضمانه وإثمه إن كانا يلزمانه أو ما يلزمه منهما لازم له وحده دون القائد خصوصا مع النهي له وحده أو في الجملة ذلك على الخصوص في النهي عنه مسمى به أو لدخوله في عموم النهي له أو التقدم عليه أو على الجميع من القائد أو السلطان بأن من أتى شيئًا مما لا يجوز له فهو عليه إلا أن يحضره مع الفعل فيترك المنع له مع القدرة من غير عذر فإنه يضمن إن كان ممن يلزم فيه الضمان.

عن

وفي ترك النهي له عند رجاء قبوله مع العجز عن المنع يخرج معنى الاختلاف، فإن عجز في الحال عن ذلك كله ولم تكن له قوة على المنع ولا قدرة على النهي له أو تركه لمعنى غدر له صح له في الحين فلا ضمان عليه، إلا أن يكونوا خرجوا على البغي وعلى ذلك قادهم فصاروا في حكم البغاة وإلى ذلك دعاهم فإنه هنالك يكون على السلطان والقائد لهم على البغي جميع ما تفعله السرية من الباطل ويلزمها جميع ما يلزم فيه الضمان من شيء لأن من اتبع الباغي على بغيه وفساده في أرض الله وعباده فهو بالشد على عضده باغ مثله، ومن بغى وخرج بقوم باغين كان عليه ضمان ما أصابوه من شيء يلزم فيه الضمان لو تقدم عليهم في شيء أن لا يفعلوه فإن ذلك فيما عندي لا ينفعه لأنهم على البغي في أرض الله خرجوا إلا أن يرجع إلى الحق ويعلمهم برجوعه عن الباطل ويتقدم عليه بالنهي له

جميع