الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤164
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
يكفى أن نذكر - هنا - بعضًا من آراء فقهاء الإباضية تؤيد ما قلناه يقول الجيطالي: وبالجملة فظلم الناس في جميع أموالهم وأبدانهم بالحبة فما دونها وباللطمة في الأبدان فما دونها حرام محرم معاقب عليه».
ويقول البسيوي: والمعاصي حمى الله فمن رعا حماه وقع فيه، وليتق الله عبد نظر فيما يلزمه» (3).
فأتلفه،
ويقول الأصم: «كل من ظلم أو أمر بظلم أو أعان ظالمًا، فهو الضامن لذلك الذي أعان فيه، أو أمر به، شريك في الإثم والضمان، ومن رضي بظلم ظالم كان آثما، وليس المظلوم كالظالم، ولا المخطئ كالعامد، إلا أن الخطأ فيه الضمان والعمد إثم وضمان، ومن تعمد على مال رجل فإنه ضامن. فإن أخطأ أو غلط فعليه الضمان؛ لأن الخطأ في الأموال مضمون، ومن أعان على ظلم في قول أو مال آثم، وضمن إن تلف على يديه شيء» (3).
وهكذا ـ في هذه العبارات الوجيزة - جمع الإباضية كل ما يتعلق بالجريمة من حيث تحريم الاعتداء خصوصا على الأموال والأبدان باعتبارهما أهم الموضوعات التي تمسها وتعتدي عليها، كما لم يغفلوا ضرورة توقيع العقاب اللازم.
وقد شدَّد الإباضية - خصوصا - على حماية الأبدان والسلامة الجسدية للإنسان بتأكيدهم على منع كل ما يمس بالدماء.
(1) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 630. (2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1902. (3) الأصم: البصيرة، ص 181.