أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

خاتمة عامة

يقول ابن محبوب: «أمر الدماء عظيم»).

ويقول البسيوي:

وقد حرم الله قتل النفس التي حرمها إلا بالحق، فقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151)، فدماء المسلمين والمعاهدين وأهل الذمة ومن دخل بأمان، حرام إلا من أحدث حدثًا أخذ به، وحكم عليه بحكمه» (2).

ويقول ابن عبد العزيز:

«فاتقوا الله في الدماء، ثم اتقوا الله في الدماء، لا تقربوها إلا بحلها فإنكم إن تواقعوا دما حرامًا يحبط عملكم، ويبطل كدحكم، فالتثبت التثبت، وإياكم والعجلة إلى الدماء والسرعة إلى الإقدام عليها، إلا بأمر بين واضح … فاتقوا الله في الدماء، وعظموا أمرها، وتمكثوا، ولا تسرعوا إلى إصابتها، فإن أمرها عند الله عظيم، فإنكم أن تتركوا دما قد أحله الله لكم خير أن تهجموا على ما تشكون فيه، والإقدام على الدماء بالشبهات حوبٌ عظيم، وبعد من الله سحيق لمن انتهك ذلك واجترأ عليه» (3).

من

ويقول النزوي إن الله له:

«لم يرخص في شيء من الدماء والأموال إلا ما وقع العبد فيه بخطأ» (4).

(1) الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 4، ص 97.

(2) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 1، ص 697.

(3) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 322 - 323. يقول المناوي: «ومن توهم أنه إن لم يسفك الدماء بغير حق، ويعاقب المسلمين بلا جرم لم تصلح أيامه فهو مخطئ في سياسته». الإمام عبد الرؤوف المناوي: الجواهر المضية في الآداب السلطانية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2008، ص 53.

(4) النزوي: المصنف، ج 41، ص 6.