أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

خاتمة عامة

171

- ومعنوي، وهو القصد الجنائي والعزم والتصميم (لَأَقْتُلَنَّكَ، فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ}.

3 - أن مرتكب الجريمة غير رابح، وإنما هو خاسر، على ما فعل فَأَصْبَحَ مِنَ الخَسِرِينَ، فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ}.

4 ـ أن مرتكب الجريمة - دائمًا - يكون بعد ارتكابها مضطربًا، ولا يحسن التصرف يَوَيلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِي سَوْءَةَ

ه ـ أن الجريمة تشكل اعتداء على حق الفرد فَأُوَرِيَ سَوْءَةَ أَخِي، مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وعلى حق الجماعة: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ

جَمِيعًا.

6 ـ أن الجريمة تفترض ترتب جزاء على ارتكابها فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَبٍ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاؤُا الظَّالِمِينَ.

7 - ضرورة «ضبط النفس» عند وجود نزاع بين شخصين (أو أكثر): {لَين بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِنَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطِ يَدِى إِلَيْكَ، وبالتالي عدم ابتدار ارتكاب الجريمة.

- مراعاة الخشية من الله واستحضارها عند التفكير في ارتكاب جريمة ما، فهذا مانع للشخص من الإقدام عليها: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾.

9 - أن الجريمة - خصوصًا الخطيرة منها - تتعلق بالجنس البشري في مجموعه: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ

جَمِيعًا، ويعرف ذلك في القانون الدولي المعاصر تحت اسم الجرائم

ضد الإنسانية Crimes Against Humanity – Crimes contre l'humanité.