أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٤

114

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ـ وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا زنت الأمة فتبيَّن زناها فليجلدها ولا يثرب». يقول ابن حجر العسقلاني ومعنى تبيَّن:

«أي: ظهر، وشرط بعضهم أن يظهر بالبينة مراعاة للفظ تبين).

ب القواعد التي تحكم المبدأ:

وضع فقهاء المذهب الإباضي مبدأ «درء العقوبة بالشبهة» في بؤرة إهتماماتهم ونذكر أهم ما قالوه في هذا الخصوص كما يلي:

1 - أكد فقهاء الإباضيّة على مبدأ التثبت والتحري كمبدأ عام يجب

مراعاته (2).

وهكذا فقد خصص فقهاؤه: «باب في الرأي والتثبت في الرأي والتثبت في الأمور» (3).

كذلك قرروا:

والمسلمون يطلبون أوضح الأمر عذرًا فيأخذون به، ويدعون اللبس

والشك والريبة» (4).

(1) قيل: «وقد كان للمذهب الإباضي مراعاة لهذا الجانب، حيث يطبق اتباعه مسألة إسقاط الحد الشرعي عند وجود الشبهة، معتبرين أن الخطأ في العفو عند الحد في الشبهة خير

من

الخطأ في العقوبة معها».

سعيد الوائلي: البعد الحضاري لتفسير القرآن عند الإباضية، ص 197.

(2) راجع أيضا د. أحمد أبو الوفا أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه

الإباضي، ج 2، ص 138 - 144.

(3) النزوي: المصنف، ج 10، ص 15.

(4) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 353.