الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
ومن
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الأمثلة المعروفة عند الإباضية بخصوص مبدأ اليقين في الجنائية، المثال الآتي الذي ورد في كتاب «الضياء»:
الأمور
«وعن امرأة يظهر بها حمل ولم يعلم لها الزوج فسئلت عن حملها فقالت: من غير زوج ما الحكم فيها؟.
قال: لا حد عليها حتى تقر بالزنا لأنه يمكن من غير الزوج أن تكون
مكرهة أو ناعسة أو مغلوبًا على عقلها بالسُّنَّة» (1).
ومن
الأمثلة على ذلك أيضا ما جاء في الجامع المفيد:
وعن رجل أقر بعُمان أنه زنى اليوم بمكة، هل يقام عليه الحد؟
قال:
معي
أنه يدرأ عنه الحد بالشبهة.
قلت له: فإن قال: إنه زنى هكذا لا غير ذلك أيلزمه بذلك الحد أم حتى
يبين كيف زناه؟
ذلك
قال: يعجبني
أنه حتى يبين كيف زناه لأن الزنى يختلف، وليس لكل يقع الحد لأنه قيل يزني بعينه، ويزني بيده ويزني بما دون إيلاج الفرج، وكل هذا يخرج في تسمية، زنى، كما أن الشهود إن شهدوا على رجل بالزني وهم أربعة لم تجز شهادتهم حتى يبينوا صفة الزنى» (2).
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 4، ص 5 (2) الجامع المفيد من احكام أبي سعيد، ج 5، ص
ومن
ذلك ما جاء في منهج الطالبين:
321
وقيل: إن السارق يجوز ضربه بغير تعمد لقتله. فإن مات بلا تعمد لقتله، فلا بأس وإن بدأ بالضرب وأشار بالسلاح، فقد حل قتله.
ويعجبني
أنه إذا دخل أحد بيت أحد أنه لا يعجل بقتله؛ ولا يضربه. لعله التجأ من خوف
عدو، وكان له عذر من جنون أو شيء من العوارض التي تزول بها عنه أحكام التعبد والحدود. والتثبت في الأمور معنا أسلم، ما لم يخف معالجة هذا الداخل بسوء»، الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 198.