أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ويقول جميل بن خلفان:

وإن شهد شاهدًا عدل على رجل أنه قتل رجلًا ولم يبينا أنه قتله عمدًا ولا خطأ ولا سُئلا عن ذلك حتى ماتا، فإن في ذلك الدية في مال القاتل ولا قود عليه لأنهما لم يشهدا بالعمد، ولا تلزم الدية العاقلة لأنهما لم يشهدا بالخطأ أيضا» (1).

4 ـ حدد الفقه الإباضي القواعد الأربعة الآتية التي تحكم الشبهة: ما تشبه الشيء الثابت وليس بثابت في نفس الأمر، أو

أولا: الشبهة هي هي ما لم يتيقن كونها حلالا أو حراما (2).

ثانيا: قاعدة ليس كل من ادعى شبهة قبلت منه إلا بدليل»، والمراد

بالدليل: «كل ما يجعلنا نعتقد صدقه فيما ادعاه من

الاشتباه» (3).

وتهدف هذه القاعدة إلى:

تلافي إفلات الجاني الحقيقي من العقاب.

تجنب الكذب وتحري الصدق حتى في المسائل الجنائية. استقرار الأوضاع القانونية، وتلافي الثأر الفردي ممن

أفلت من

العقاب

من

بلا دليل يسند الشبهة.

بناء الأحكام على الجزم واليقين، لا الشك والتخمين.

ثالثًا: قاعدة حق الله يسقط بالشبهة أما حق العبد فلا يسقط بالشبهة» (4). الأمثلة التي يذكرها الثميني على هذه القاعدة:

(1) جميل بن خلفان جلاء العمى شرح ميمية الدما، (2) البركتي: التعريفات، ص 333.

ص

262

(3) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1190 ـ 1191. (4) المرجع السابق، ج 1، ص 454 - 455.