أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وهكذا فإن الشبهة وهو ما يتضح من معناها ومبناها، تثير الكثير من الصعبوبات وأوجه الالتباس، مما يحتم ضرورة التثبت من وقوع الجريمة، ودرء العقوبة، إذا غلبت الشبهات الأمور المؤكدات.

ه - ضرب الفقه الإباضي أمثلة كثيرة على الشبهة).

والتطبيق، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط، 255 - 256. أنظر أيضًا: د. هلال ص الراشدي: القواعد الفقهية عند الإباضية تنظيرًا وتطبيقًا، مركز الغندور، القاهرة، 2009، ص 110 - 111.

من إسقاط

وبخصوص المؤثرات على الدلالة القطعية بالنسبة للحدود والضمانات، يقول: «إن لهما وضعًا خاصا جعله الشارع لهما، لأن الحدود تدرأ بأدنى شبهة ضعيفة كانت أو قوية، ولذا فإن من أقر بما يوجب عليه الحد ثم رجع عن إقراره يقبل فيما يتعلق بحق الله الحد، أما فيما يتعلق بحق المخلوق يؤخذ به ما لم يثبت خلاف ذلك، وهذا لا أن يعني تسقط العقوبة عنه مطلقًا بل قد يعزر، وأما الضمان فيلزمه ما تلف بسببه، وإن كان مكرها أو خارجا عن إرادته، وإنما يسقط عنه الإثم فقط». ذات المرجع، ص 361. (1) نكتفي بذكر الأمثلة التالية: ووجدت في كتاب أبي المؤثر أن امرأة لو تزوجت بزوج ولها زوج لم يمت ولم يطلق ولم يعلم الزوج الثاني أنه يفرق بينهما وبين الزوج الآخر، ولا صداق لها؛ لأنها خانته، وعليها الرجم، ما لم تعتذر بعذر إن كان وطئها، مثل أن تقول: ظننت أن زوجي قد مات، أو حسبت أن المرأة يجوز لها أربعة أزواج كما يجوز للزوج أربع نسوة العلامه أبو إسحاق الحضرمي: كتاب الدلائل والحجج، تحقيق أحمد بن حمو وآخرين، ج 1 - 2، ص 641 - 642. ـ وفي آثارهم رحمهم الله: «أن من سرق من شيء له فيه شبهة أو شركة، مثل بيت مال المسلمين، أو الغنيمة، أو الزوجين المتساكنين، أو الرجل وولده؛ أو العبد وسيده، أنه لا قطع عليه» ذات المرجع، ص 654. «فإن كان لها زوج غائب أو مفقود فإنها لا ترجم؛ لما جاء في الحديث: أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب حبلى لم يقربها الزوج قبل بسنتين، فأراد عمر بن الخطاب أن يرجمها، فقال له معاذ: يا أمير المؤمنين إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل»، فتركها حتى ولدت فإذا ولدها قد نبتت أسنانه في بطنها وهو ابن سنتين من زوج لها؛ «فقال عمر بن الخطاب: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر» جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1978.