الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦126
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
قال: أبدأ بالقاذف وأدرأ عن المشهود عنه حد الزنا.
قلت: ولم درأت عنه حد الزنا؟
قال: لأني حددت شهدوا فلا أجيز شهادتهم عليه وفيهم محدود.
قلت: ولم لا تجيز شهادته في الزنا وتحد الزاني والقاذف فتكون قد
أقمت الحدين جميعًا.
قال: إذا اجتمع حدّان وكان لك أن تدرأ أحدهما فادرأه).
- يطبق الإباضية مبدأ درء الشبهة وضرورة التثبت وأثره على
العقوبة حتى في إطار العلاقات الدولية.
وهكذا جاء في بيان الشرع (3):
وقلت: إن انحدروا إلى الأرض في موضع لا يعرف أحدًا من الهند يسكن في ذلك مثل أطراف عُمان هل يقتلون؟ فإنه لا يقتل إلا من عرف أنه كان من أهل الحرب لأنه قد يمكن أن يكون أولئك من الذين يأمنون
مع
المسلمين كسروا أو تخلفوا أو ذهب مركبهم ومثل هذا مما يمكن … وقلت: فإن قال الهند الذين وجدوهم في ذلك الموضع إنهم ليسوا من البوارج. وأنهم قوم من المعاهدين فإن القول قولهم كان المسلمون قد علموا أنه قد كسر في ذلك الموضع سفينة أو لم يعلموا ذلك لأنه قد تكسر السفن ولا يعلمون هم ذلك ويعرض عليهم أن يصلوا إلى إمام المسلمين ويدخلوا قراهم فإن لم يفعلوا ذلك لم يعرض لهم إلا أن ينقضوا العهد الذي ادعوه بمحاربة أو قطع طريق.
(1) جامع أبي الحواري، ج 5، ص 157 - 158. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 191 - 192.