أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ويذكر ابن جماعة هذا الحديث كدليل على إقامة الحدود الشرعية على الشروط المرعية، صيانة لمحارم الله عن التجرؤ عليها، ولحقوق العباد عن التخطي إليها» (1).

كذلك ذكر النووي ذلك تحت باب الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع والانتصار لدين الله تعالى».

يؤيده قوله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ)

[الحج: 30].

وقوله تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُنَبَتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: 7 (3). ويذكر ابن الأزرق الحديث تحت عنوان «المراهنة في إقامة الحدود عائدة بنقيض مصلحتها من حلول النقمة بها عاجلا» (3).

وعن جابر بن زيد عنه عليه الصلاة والسلام: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فقد ضَادَّ الله في ملكه وخاض في سخطه، وأن لعنة الله تتابع عليه إلى يوم ا القيامة» (4).

6406، 2491/ 6، ومسلم، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، رقم:

عن

عائشة. انظر أيضًا:

ابن كثير: صفوة السيرة النبوية، ج 3، ص 266: ابن حمزة الحسيني الدمشقي: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف، ج 1، ص 38، ج 2، ص 62 راجع أيضا: بيان مشکل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوعيد على الشفاعة في الحدود التي لله ول، في الإمام الطحاوي مشكل الآثار، ج 2، ص 276 ـ 277. (1) الإمام ابن جماعة: تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام، دار الثقافة، قطر،

1408 هـ ـ 1988 م، ص

67

(2) الإمام النووي: رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، ص 168.

(3) ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك، ج 2، ص 652.

(4) ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، تحقيق إبراهيم طلاي، ج 5،