أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

133

تجدر الإشارة أن منع الشفاعة في الحدود يكون بعد أن تصل إلى الإمام، أما قبل ذلك ـ كما سبق القول - فتجوز). ولذلك قيل:

وللناس أن يستروا على من هو هفا وزل وينبغي لهم ذلك لقوله: من ستر على مؤمن في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة»، ومعنى قوله: الشافع والمشفع في النار في الحدود إذ ليس لأحد أن يشفع لمن وجبت عليه ولا للإمام قبول ذلك» (2).

المبحث السادس

مبدأ «أستمرارية تنفيذ العقوبة الواجبة

وإطلاق سراح من حبس دون وجه حق»

نشير إلى ماهية المبدأ، وضرورة توثيق العقوبة وإمكانية المعاقبة عن الجرائم التي وقعت في عهد حاكم سابق.

ص 177 - 180، حديث رقم 979؛ إبراهيم بولرواح: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية ج 2، ص 1014، والشفاعة في الحدود بعد أن تصل إلى الإمام تعني: «مضادة الله تعالى بها وأعظم بذلك هلاگا ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك، المرجع السابق، ج 2، ص 654. (1) انظر سابقا: مبدأ توقيع العقاب يكون للإمام، وانظر أيضًا ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، المرجع السابق، ج 5، ص 177.

حري بالذكر أن مبدأ ثبات وحتمية عقوبات الحدود أخذ به أيضا مشروع القانون النموذجي بخصوص حد الزنا، والذي نص في المادة 9 على أن: «لا يجوز الأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الحد المنصوص عليها في هذا القانون ولا استبدال غيرها بها ولا تخفيضها ولا العفو عنها». راجع المستشار علي منصور نظام التجريم والعقاب في الإسلام مقارنا بالقوانين الوضعية، مؤسسة الزهراء للإيمان، والخير، المدينة المنورة، 1396 هـ ـ 1976 م، ص 245. (2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 277.