أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

أ) ماهية المبدأ:

مقتضى هذا المبدأ يحتمه مبدأ استمرارية الدولة: فما دامت الدولة موجودة، فإن العقوبات المحكوم بها يجب الاستمرار في تنفيذها. وقد قال بهذا المبدأ العوتبي:

أو

دم

حبسه

وكذلك للوالي الكبير إن وجد في حبس إمام قبله أو وال قبله أحدًا لم يخرجه حتى يتبيَّن فيما حبس ويستقصي أمره فإن كان في قتل أو مال أو حرمة أو غير ذلك يعرف كم حبس فإن كان قد استفرغ أطلقه وإن كان يستحق حبسًا ترك حتى يستفرغ حبسه، وإن كان على دين لم يخرجه حتى يعطي معه له ما يخرجه به من صحة عدم أو غيره، فإن كان ممن يدعي البراءة تسمع منه البراءة، وإخراج المتهمين بالقتل وحبسهم وبراءتهم إلى الأمام أو إلى والي صحار، فإن فوض الإمام إليه ذلك تولاه وإن أمر الأمام أحدًا من ولاته بالنظر في ذلك

جاز له» (1).

(1) سلمة العوتبي: كتاب الضياء، ج 18، ص. 148؛ انظر أيضًا الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5،

ص 227 - 228.

ويقول الرستاقي: بخصوص والي ثان ورد على الوالي: «وإن قدم هذا الوالي الثاني، وأوقفه الوالى الأول على حكم قد حكم به على غيره، لم يقبله بعد عزله، إلا أن يصح بالبينة أنه قد حكم به.

فإن لم يصح ببينة على ذلك، كان الوالى الأول شاهدًا. فإن كان عنده غيره ثبت ذلك،

ويبنى عليه الوالي الثاني. وكذلك ما صح من وكل بينة سمعها حاكم ثم مات أو عزل وأشهد عليها عدولًا، وأسلم الحكم إلى الإمام أو الوالي الثاني، أخذ به وبنى عليه، كما فعل محمد بن محبوب، لما مات سليمان بن الحكم، وقد دخل في الحكم من قوم، فبنى عليه محمد بن محبوب بعد موته». ذات المرجع، ص 228 - 229.

أحكامه بعده بالبينة العادلة بنى عليه الوالي أو الإمام أو القاضي.