أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

وبخصوص ما إذا كان للعقوبة حد أم لا، يقول المحقق الخليلي:

«إن العقوبة على قدر الفعل وليس لها حد» (1).

ويضيف الخليلي:

139

«وقد عرف بهذا أن أنواع العقوبات ما دون الحدود والقتل قد تنحصر في خمسة أنواع، من مجتمع عليه، ومختلف فيه، فهي: حبس وقيد وضرب وتصليب وطرد.

وللحاكم أن يعاقب على الحدث الواحد بنوع واحد أو ما زاد عليه من نوعين أو ثلاثة على حسب عظم الحدث وحال المحدث رعاية للمصالح ولهذا فيجوز له العفو والعقاب والتخفيف والتغليظ في زمان واحد على حدث واحد لكن بشرط النظر إلى الأصلح لا لاتباع هوى وشفاء لغيظ نفس ولا إيثار لحب. والله ولي التوفيق».

وبخصوص هل يحد في عقوبة الجاني بالقيد أو الحبس فإنا وجدنا في

الأثر على نظر الحاكم؟ يقول الحارثي

المختار أن العقوبة على نظر الحاكم بقدر الجناية.

ص

(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، 81. وإن كان الشيخ أبو زهرة ـ في تبريره لقوله بتخفيف العقوبة على الضعفاء والفقراء - ينادي بقاعدة أن «الجريمة تكبر بكبر المجرم، وتهون بهوانه، والعقوبة تبع للجريمة، لأنها جزاؤها، والجزاء يكون بمقدار العمل، وعلى وفقه الشيخ محمد أبو زهرة: فلسفة العقوبة في الفقه الإسلامي ـ القسم

الثاني، ص

167

ويقول الصنعاني: إن التعزير يكون بالقول والفعل على حسب ما يقتضيه حال الفاعل» الصنعاني سبل السلام، ج 4، ص 78.

(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ذات المرجع، ج 13، ص 134 - 135.