الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
رابعًا: أن غرض تفريد العقاب لا يخفى على أحد:
تحقيق العقوبة الغرض منها في الإيلام والردع والإصلاح وإظهار هيبة
الدولة (1).
المبحث الثامن
مبدأ «لا يطل لا يهدر دم في الإسلام»
نشير إلى ماهية المبدأ، ومظاهره.
أ) ماهية المبدأ:
معنى المبدأ أن الإسلام يأبى أن يظل دم الإنسان هدرًا، بلا عقوبة ولا
تعويض مالي.
يقول العوتبي:
يقال: طُلُّ دم فلان إذا بطل فلا يثأر به والطاء مضمومة قال: فما لبثا في معرك الحرب ساعة فطل لعمرى في الوغى دمواهما
وقال آخر:
تبكي هريرة ما تجف دموعها أهرير ليس أخوك بالمطلول (2)
وكذلك شاط دمه إذا أهدر فلم يقدر على ثأره، قال الأعشى: قد نظعن العير في مكنون فايله وقد يشيط على أرماحنا البطل
(1) انظر لاحقًا: «أغراض العقوبة في الفقه الإباضي».
(2) أي: لا ينسى دمه ولا تبطل ديته، راجع النزوي المصنف، ج 41، ص 121.
١٤٤ / ١٬٢٣٠
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.