أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

لا قسامة في من وجد حيًّا وبه جراحة ثم مات من بعد (1).

151

- لا قسامة في الجروح ولا في شيء من الأموال ولا العبيد ولا الدواب، وإنما هي في الأحرار من المسلمين (2).

- لا قسامة إذا وجهت التهمة على أحد وإنما يحبس المتهمون (3).

وهكذا يمكن القول إن القسامة لا تكون إلا في جريمة القتل فقط» (4).

2 - العاقلة:

العاقلة هم عصبة الرجل: أي: قرابته من جهة أبيه (5).

وترتبط بالعاقلة أحكام أهمها تحمل الدية عن القاتل في قتل الخطأ

وشبه العمد.

وقد ألزم النبي صلى الله عليه وسلم العاقلة تحمل الدية مواساة للرجل وتخفيفا لمصابه، وتأمينا لسائر الناس إذا نزلت بهم مثل هذه النازلة، وذلك لحديث المغيرة بن شعبة قال: قضى رسول الله بالدية على العاقلة). وهو ما أكده أطفيش بقوله:

«وأما عقل دية الخطأ فليس عقابًا بل تشريع بالمعاونة، ألا ترى أن

القاتل لا ذنب له؟ فكيف قومه).

(1) سعيد الحارثي: نتائج الأقوال من معارج الآمال ونثر مدارج الكمال، ص 173.

(2) ذات المرجع، ذات الموضع.

(3) ذات المرجع، ذات الموضع.

(4) عبد القادر عودة التشريع الجنائي الإسلامي، ج 2، ص 329. راجع أيضا الإمام ابن

الشحنة الحنفي: لسان الحكام في معرفة الأحكام،

(5) معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 721.

(6) ذات المرجع، ذات الموضع.

ص

397

(7) أطفيش: تيسير التفسير، ج 8، ص 144 (الإسراء: 12 ـ 17).