الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ويضرب الفقه الإباضي أمثلة للخطأ الذي تتحمل العاقلة ديته. يقول
الرستاقي:
«والخطأ الذي يلزم العاقلة فيه الدية، هو مثل أن يرمي الرجل صيدا، فيصيب إنسانًا، أو يتعمد لضرب دابته أو ولده أو عبده فيصيب إنسانًا أو يرمي غرضا، فيصيب إنسانًا، أو يركب دابة، فيصيب إنسانًا برجلها أو يدها، أو رأسها أو يشرع جناحًا على الطريق، أو يميل له حائط على الطريق، فيتقدم عليه، فيقع على إنسان قبل صرفه، أو يقتص بجرحه ممن جرحه فيموت المقتص منه أو يستر شده رجل على الطريق، فلم يرشده، أو يستسقيه من عطش، فلم يسقه، أو يستطعمه من جوع، فلم يطعمه، فيهلك على ذلك. ففي هذا وأمثاله الدية على العاقلة وفي بعض هذا اختلاف»).
والخطأ الذي تحمل ديته العاقلة يثبت لا بإقرار الجاني، وإنما بشهادة الشهود» (2). أو «إقرار العشيرة وكذلك إذا ادعى (الجاني) أنه جناها ضائع العقل فعليه البينة» (3).
وبالنسبة لمن يعقل الدية، يقول الجيطالي: ويعقل دية الخطأ الرجال دون النساء الأقرب فالأقرب على كل واحد أربعة دراهم، فإن فضل شيء قسم على الذين يكون أقرب إلى الميت، ثم الذين يلونهم إلى آخرهم. فإن لم تتم أعيدت عليهم كذلك حتى تتم. واختلفوا في العاقلة فقيل: هي إلى خمسة آباء، وقيل إلى سبعة، وقيل إلى عشرة، وقيل ما لم يقطعهم الشرك (4).
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 256. (2) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 622.
(3) النزوي: المصنف، ج 41، ص 190.
(4) الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 622. راجع أيضا النزوي: المصنف، ج 41،
ص 190.