أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

17.

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

- وفي الحرابة قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِن الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 33].

ه - وفي شرب الخمر، تقطع النصوص بتحريم تناول الخمر، والمسكرات: يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ نجنبُوهُ﴾ [المائدة: 90] يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام»، كما يقول: «ما أسكر كثيرة فقليله حرام»، ويقول: «كل شراب أسكر فهو حرام».

بينهما

6 ـ وفي البغي يقول تعالى: ﴿وَإِن طَابِفَنَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا فَإِنْ بَغَتْ إِحدَتهُما عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 9، 10].

وفي الردة وهي كفر المسلم بقول أو فعل يخرجه عن الإسلام، يقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ فَأُولَبِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَيْكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217]).

ويعتبر جمهور الفقهاء الردة جريمة حد يعاقب عليها بالقتل، وإن كان ثمة رأي في الفقه الحديث. يعتبرها من جرائم التعزير استنادًا إلى أن النصوص المتعلقة بها في آيات القرآن الكريم لا تتضمن تقديرًا لعقوبة دنيوية للمرتد).

(1) توجد آيات أخرى خاصة بالردة، راجع: سورة النساء الآية (137)، سورة التوبة (الآية 74)، سورة محمد الآيات 25، 26، 27 سورة النحل الآيات من 6 10 حتى 109)، سورة رة (الآية 108).

البقرة

(2) عبد العزيز عامر، التعزير في الشريعة الإسلامية، رسالة دكتوراه القاهرة، دار الفكر العربي، =