الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي
173
كذلك بخصوص قوله: «الإسلام يجبُّ ما (كان) قبله»، قيل: أي يقطع ويستأصل (1) فغير خاف على أحد أن مبدأ الإسلام يجب ما قبله» يبدو أثره إذا أسلم غير المسلم وكان قد اتخذ تصرفًا قانونيًا أو ارتكب فعلا ما قبل إسلامه، فإنه في هذه الحالة يبقى الحال كما هو عليه وقت إسلامه (وهو ما أخذت به القاعدة اللاتينية المعروفة باسم Status quo ante)، مما
يعني
أن هذا المبدأ:
يعترف بالقواعد القانونية التي أجري التصرف أو اتخذ الفعل في إطارها. بالتالي يمنع من تطبيق القواعد الإسلامية على ذلك الفعل أو التصرف.
يحترم الأوضاع التي استقرت نتيجة لهذا الفعل أو التصرف.
وهكذا فالثابت إسلاميا هو عدم العقاب على الماضي إذا لم يوجد نص يجرم الفعل وقت ارتكابه (2).
يرجى لهم أن يعذروا فيه - ما لم تقم عليهم الحجة به، وما كان حجته عقلية كمعرفة الله وما يجب إثباته له ونفيه عنه فلا يعذرون فيه، وأما الأطفال فهم على الفطرة، والله لا يؤاخذهم بجريرة غيرهم والله أعلم» الشيخ حمد الخليلي: الفتاوى - العقيدة
أحمد بن
الجزء الأول، 1424 هـ ـ 2013 م، ص
142 - 143
(1) السالمي: معارج الآمال،، ج 8. ص
73
ويقول النزواني: ثم ما وجدنا الإجماع عليه من إسقاط النبي الضمان عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى حيث لم يوجب جميع ما أحدثوه في حال المحاربة ولا قبلها في حال الشرك من الدماء والأموال.
الشيخ أبو بكر النزواني: كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول عليه الصلاة والسلام
وأئمة وعلماء عُمان،
ص
143 - 144
(2) فبخصوص؛ قلت لأبي محمد: وقد سمعتك تفتي سيدنا الإمام وتعذره عن الحكم فيما مضى قبل عصره بين الأنام ولو كان قادرًا على الإنصاف من الظالمين ويمكنا على أخذ المظالم للمظلومين وتقول له: إنك مخير فيه لأنه قد مضى في غير عصرك وفي وقت أنت غير مخاطب بالقيام فيه بعدم قدرتك وأريد أن أعرف الحجة وأتبين الحجة إذ في الأثر