أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

=

174

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

2 ـ وبخصوص الاستثناء الخاص برجعية النصوص الأصلح للمتهم، فمن البدهي أنه يثور إذا تغيرت النظرة إلى الجريمة بما يكون صالح المتهم (ويكون ذلك في جرائم التعزير خصوصا). وهذا جائز في الفقه الإباضي، بالتطبيق لقاعدة:

يسوغ للناس الانتقال من حكم إلى حكم خلافه، من تحليل إلى تحريم، ومن تحريم إلى تحليل).

وقد أكدت المحكمة العليا في سلطنة عُمان على مبدأ عدم الرجعية وعلى الاستثناء الخاص بالقانون الاصلح للمتهم

(2)

إنه لا يعذر وعليه الإنصاف إن قدر وإنما لا له الحبس والعقوبات على الماضي قبل ره فتفضل بالإيضاح الذي عودتنا إياه. يقول الخليلي:

عصره

«خذوا بما في آثار المسلمين وأنا موافق عليها وراجع عما يخالفها وقولي قول المسلمين ورأيي رأيهم».

المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي، مسقط، 2010 م - 1431 هـ، ج 6، ص 31.

(1) الوارجلاني: الدليل والبرهان المجلد الثاني، ج 3، ص 51. (2) تقول المحكمة العليا:

«إن المقرر في قضاء المحكمة العليا أن الأصل أن القانون يسري بأثر فوري على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه سواء في نشأتها أو في إنتاجها آثارها أو في انقضائها وهو لا يسري على الماضي فالمراكز القانونية التي نشأت واكتملت فور تحقيق سببها قبل نفاذ القانون الجديد تخضع للقانون القديم الذي حصلت في ظلّه» .. وتضيف المحكمة العليا: «وحيث إنه ولما كان من المقرر أن القانون الجزائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لا حق ينسخ أحكامه إلا إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانونًا أصلح للمتهم - فهو الذي يتبع دون غيره ـ وقد تأيد هذا النظر بما نص عليه قانون الإجراءات الجزائية في المادة (250) منه على أنه: «لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة العليا غير الأسباب التي أبديت خلال الميعاد، ومع ذلك فللمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم

المطعون فيه قانون أصلح للمتهم لما كان ذلك وكان قانون مساءلة الأحداث الصادر