أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

المبحث الثالث

مبدأ المساواة في التجريم والعقاب

نشير إلى ماهية المبدأ والاستثناءات التي ترد عليه.

أ) ماهية المبدأ:

175

يعتبر حق المساواة بين الناس من أهم الأسس التي قامت عليها شريعة الإسلام إذ لا تفاضل بين الناس بسبب الجنس أو اللون أو القوة أو المركز

الاجتماعي أو الفقر أو الغنى أو الصحة أو المرض، إلا بالتقوى. فالإسلام ينظر إلى الناس نظرة متساوية؛ لأن معياره واحد وميزانه

وحيد.

=

وذلك مهما اختلفت مراتبهم أو مآربهم ومشاربهم.

وقد أكد القرآن الكريم على المساواة في مواضع كثيرة، منها قوله تعالى: يأيها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ

أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].

بالمرسوم السلطاني رقم 2008/ 30 م والذي بدأ سريان العمل به في التاسع من سبتمبر 2009 م يعد قانون أصلح للمتهمين الأحداث بما صاغه من إجراءات جديدة في صالحهم وما وفره لهم من ضمانات في محاكمتهم وغاير في بعض العقوبات التي توقع عليهم، ومن ثم فإنه يمتد ليكون واجب التطبيق على الجرائم التي وقعت من المتهمين الأحداث بتاريخ سابق على سريان العلم به طالما لم يتم الحكم فيها نهائيا أي: طالما لم يصر الحكم فيها باتًا أي: غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن في الأحكام كما هو الحال في الدعوى المطروحة». مجموعة الأحكام الصادرة عن الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها، س. ق (10)، سلطنة عُمان، 2009 2010، ص 1 - 3، 211 - 212.